الشيخ المحمودي

156

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ضعفي عن قليل من بلاء الدنيا وعقوباتها ، وما يجري فيها من المكاره على أهلها ، على أن ذلك بلاء ومكروه قليل مكثه ، يسير بقاؤه ، قصير مدته ، فكيف احتمالي لبلاء الآخرة وجليل [ وحلول خ ل ] وقوع المكاره فيها وهو بلاء تطول مدته ويدوم مقامه ، ولا يخفف عن أهله ، لأنه لا يكون إلا عن غضبك وانتقامك وسخطك ، وهذا ما لا تقوم له السماوات والأرض ، يا سيدي فكيف لي [ بي خ ل ] وأنا عبدك الضعيف الذليل الحقير المسكين ، يا إلهي وربي وسيدي ومولاي لأي الأمور إليك أشكو ، ولما منها أضج وأبكي لأليم العذاب وشدته ، أم لطول البلاء ومدته ، فلئن صيرتني للعقوبات مع أعدائك وجمعت بيني وبين أهل بلائك ، وفرقت بيني وبين أحبائك وأوليائك ، فهبني يا إلهي وسيدي ومولاي وربي صبرت على عذابك فكيف أصبر على فراقك ، وهبني [ يا الهي خ ل ] صبرت على حر نارك فكيف أصبر عن النظر إلى كرامتك ، أم كيف أسكن في النار ورجائي عفوك ، فبعزتك يا سيدي ومولاي أقسم صادقا ، لئن تركتني ناطقا لأضجن إليك